موقع عيون - المجلة المنوعة

www.3oyoon.com

اخر المقالات

ما هو مرض ترقق العظام وما هي أسبابه وعلاجه


سيدتي هل أنت معرضة لترقق العظام؟
غالباً ما تترافق مرحلة انقطاع الحيض لدى المرأة مع عدة تعديلات وتغييرات في الجسم وتحديداً في الإفرازات الهرمونية، ومن الأعراض الشديدة الإزعاج: نوبات سخونة، اكتئاب، مروراً ربما بأوجاع عضلية و/أو مفصلية عظمية متفرقة، تقلبات في المزاج، وفي أسوأ الأحوال قد يهاجم الأشخاص الأكثر قباليّة، ما يعرف بالداء "الصامت"، ألا وهو ترقق العظام.
لماذا الداء "الصامت"؟


لأن العظام تفقد من كثافتها في معظم الأحيان وذلك بدون بروز أيّ أعراض ملموسة، أما المؤشر الحقيقي لوجود خلل ما في العظام فيبقى لا محالة: الكسور وخاصة في العمود الفقري وذلك بشكل صامت أو خفي، لا يترجم سوى بآلام حادة في الظهر، تكوّم القامة، اعوجاج في العمود الفقري، تصلب وعدم القدرة على التحرك، وصولاً أحياناً إلى احدداب الظهر.
مع العلم بأنه يتم تسجيل ما لا يقل عن مليونيّ حالة كسور كل عام، تتزامن مع حالات ترقق العظام، وفي الواقع، يعاني أكثر من 50% من النساء اللواتي تجاوزن سن ال 50 عاماً، من كسر ما بسبب داء ترقق العظام، أضف أن الأوضاع تزداد سوءاً عند المرأة التي لم تزاول الرياضة أساساً أو تعاني من تدني مستوى النشاط البدني، بحيث تبات عظامها "الهشة" معرضة ومهددة أمام أي احتمال تعثر فسقوط...!
تأثير انقطاع الحيض على ترقق العظام
(هل أنا معرضة للإصابة بترقق العظام؟)
مع حلول مرحلة انقطاع الحيض وحسب الإحصاءات الصحية الأخيرة، حوالي 40% من النساء في سن ال 50 عاماً، قد يصبن بكسر مربوط بداء ترقق العظام خلال السنوات اللاحقة، بيد أن الوقاية ممكنة، وإنما يجب أن نحدد إمكانية وجود عامل (أو عوامل) الخطر
مقياس إصابتك بترقق العظام

إن أجبتِ بـ "نعم" على أحد الأسئلة التالية:
- هل حدث أن أصبت بكسر ما في العظم على إثر صدمة (أو ارتطام) خفيفة أو غير شديدة؟
- هل أصيب والدك أو والدتك بكسر في عنق عظمة الفخذ؟
- هل حلّ موعد انقطاع الحيض لديك قبل بلوغك ال 40 عاماً؟
- هل تتابعين أو تابعت علاجاً بأدوية الكورتيزون؟
- هل تعانين من النحول المفرط (مؤشر كتلة جسمية ما دون ال 19)؟
هذا يعني سيدتي بأنك على استعداد كبير أو أنت أكثر عرضة من سواك للإصابة بترقق العظام. بالتالي، وتجنباً لحدوث الأسوأ، ننصحك بزيارة طبيبك ومناقشة المسألة معه، سوف يجري ما يعرف بقياس الكثافة العظمية للتحقق من حالتك، وإن دعت الحاجة، قد يصف لك العلاج المناسب على سبيل الوقاية
ارتفاع نسبة إصابتك بترقق العظام

إن أجبتِ بـ "نعم" على أحد الأسئلة التالية:
- هل تتجنبين تناول الحليب ومشتقاته ولا تتخذين بالمقابل أقراصاً مكملة من الكالسيوم؟
- هل تمضين أقل من 10 دقائق في العراء ولا تتخذين بالمقابل أقراصاً مكملة من الفيتامين D؟
- هل أنت من الأشخاص المدخنين؟
- هل مستوى نشاط البدني منخفض (قلة حركة) أو لا تمارسين (أو قليلاً جداً) الرياضة؟
- هل تعانين من فرط نشاط الغدة الدرقية أو من التهاب مفصلي متعدد رثوي
- هل تستهلكين الكثير من المشروبات المنبهة أو الغازية؟
- هل شهدت فترات من انقطاع الدورة الشهرية لمدة تفوق السنة ولسبب آخر غير مرحلة انقطاع الحيض؟
هذا يعني سيدتي بأن احتمال إصابتك بترقق العظام قد ارتفع حتى ولو كان أقل من الخطر الموجود في الإمكانية الأولى، بل ننصحك أيضاً بمناقشة احتمال إجراء قياس الكثافة العظمية مع الطبيب، سيسدي هذا الأخير نصائح وإرشادات لنمط عيش سليم وصحي: تغذية غنية بالكالسيوم ورياضة، والتي ستتردد إيجاباً ليس فقط على بنية عظامك وإنما أيضاً على سائر العمليات الأيضية في جسمك بشكل عام.
تقدم السن وترقق العظام

أخيراً...
كلما تقدمنا في السن، بتنا أكثر عرضة لضعف أو هشاشة العظام، وصولاً في أسوأ الأحوال إلى داء ترقق العظام، ما قد يؤدي في الأغلب إلى حدوث كسور وتحديداً في موقع المعصم (الأكثر عرضة خلال حوادث السقوط والارتطام)، وعليه يجب على الأشخاص الأكثر استعداداً للمعاناة من ضعف و/أو ترقق، أخذ الوقاية اللازمة في أبكر وقت وذلك عبر استشارة الطبيب واتباع توصياته في المجال، للحد من عوامل الخطر.