موقع عيون - المجلة المنوعة

www.3oyoon.com

اخر المقالات

المخدرات الرقمية إدمان جديد يستهدف الشباب

آخر صرعة في عالم الإدمان، الحصول على هلوسة المخدرات، لكن بطريقة رقمية!


وحش جديد في مجتمعنا العربي ربما لم يسمع عنه البعض لكنه ينتشر بثبات بين الشباب عبر السماعات ومواقع الإنترنت، بعضها مجاني وبعضها مقابل مبلغ من المال.
والقصة تتم عن طريق تحميل مقاطع صوتية باسم مخدرات معروفة أو حبوب الهلوسة، ويقال إن لهذا المقطع تأثير على النشوة والسعادة والغياب عن الوعي مثل المخدرات، لكن البعض يؤكد أنها مجرد ذبذبات صوت من أنواع "دلتا وثيتا وألفا وبيتا"، وليس هناك دليل على أنّها تسبب الإدمان والحديث عنها ليس جديداً، إذ كثر الحديث عنها في عام 2010 ولم يثبت خطرها إلا في حالة تشجيع الشباب على تجربة المخدرات الحقيقية.

 


هناك من يصر أنها خطر حقيقي على الدماغ، حيث تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تُسمع منها الدقات فقط، وتؤثر على ذبذبات المخ الطبيعية وتؤدي لحالة استرخاء تشبه ما تسببه المخدرات.
وتعتمد المواقع التي تروج لها على عدم وجود مواد كيميائية مضرة، وهذا صحيح لكن تأثيرها على الدماغ لا يزال قيد الدراسة، لكن رئيس جمعية "غاد" للإقلاع عن المخدرات في لبنان يحذر من تأثيراتها النفسية ويؤكد أنه اكتشف حالتي إدمان مخدرات رقمية العام الماضي بعد أن هرع ذوي المراهقين طالبين النصيحة للتعامل معهما، وذلك بعد أن أصبحا منعزلين تماماً ويفضلا الجلوس على الكمبيوتر باستمرار ويستمعان لموسيقى غريبة ثم يبدأ جسدهما بالارتجاف.

 


ويحذر الباحثون من استخدام بعض الشباب لهذه الموسيقى في العلاج النفسي دون استشارة الطبيب، مما يؤدي للإدمان حيث أنها تعتمد على تقنية النقر بالأذنين Binaural beats والتي كانت تستخدم سابقاً في العلاج النفسي كالأرق والتوتر. وتعتمد هذه التقنية على إيصال الموجات الصوتية من خلال سماعات أذن، بهدف التأثير على عمل الدماغ، ليدخل المستخدم، أو المتعاطي الرقمي، في حالة من الهلوسة أشبه يما يحدثه تأثير المخدرات.
أمّا بالنسبة لتأثيرها الأبرز على الصحّة، فتشير المصادر المختصّة إلى أن تكرارها يؤثر بشكل كبير على كهرباء الدماغ بحيث تصبح غير مستقرة، وهو ما يمهد للإدمان.