موقع عيون - المجلة المنوعة

www.3oyoon.com

اخر المقالات

الشاي الأخضر.. هل هو صحي فعلاً أم مجرد صيحة؟!



سواء كنت تتناوله ساخناً ليدفئك في الشتاء أو مثلجاً في يوم صيفي حار، الشاي هو مشروب منعش يستهلك الناس في جميع أنحاء العالم كميات وفيرة منه. في أميركا وحدها، كل شخص يشرب حوالي 155 كوبا من الشاي سنوياً! وبينما يكتشف الباحثون المزيد من الفوائد الصحية من تلك الأوراق، فإن مبيعات الشاي ما تزال في صعود مستمر. لكنه لم يعد مجرد شاي للشرب؛ بل إنه أصبح أحد الاستعمالات الشعبية والإضافات للأطعمة والمشروبات الأخرى.
إذا كنت تشرب الشاي لأنك تستمتع بطعمه فهذا شيء رائع. ولكن إذا كنت ممن يشترون الأطعمة أو المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلصات الشاي وتظن بأنها سوف تساعد على خفض خطر الإصابة بمرض السرطان وأمراض القلب وتسريع عملية التمثيل الغذائي الخاص بك أو تساعدك على فقدان الوزن كما تدعي العديد من المنتجات، فأعد التفكير مرة أخرى.
لندع الأبحاث والحس السليم يخبرنا حقاً عن الشاي وخلاصته والمكملات الغذائية، وما يمكنهم فعله أو عدم فعله بصحتك.
لنعرف بدءاً ما هو الشاي؟
من الناحية الفنية، هناك نبتة واحدة فقط تستعمل لإنتاج ما يعرف بالشاي، ألا وهي كاميليا سينينسيس (Camellia sinensis).
أما الاختلاف في النكهة واللون واسم الشاي فيعتمد على كيفية معالجة هذه الأوراق. وهناك أربعة أنواع أساسية من الشاي:
- الشاي الأسود: وهو الأكثر شعبية في الولايات المتحدة. عند شرب فنجان عادي من الشاي الساخن أو الشاي المثلج أو الشاي الحلو، فأنت تشرب الشاي الأسود. الشاي الأسود يأتي من الأوراق التي كانت معرضة للهواء والتي يسمح لها بالأكسدة تماماً بحيث يتغير لون الأوراق من الأخضر إلى الأسود.
- الشاي الصيني الأسود: يتعرض إلى عملية أكسدة خفيفة، ولذلك يقع بين الشاي الأسود والأخضر.
- الشاي الأخضر: هو قليل المعالجة ولا يتعرض للأكسدة كالشاي الأسود. ولذلك فإن أوراق الشاي هذه تحتفظ بلونها الأخضر ونكهته المميزة.
- الشاي الأبيض: يختلف عن جميع أنواع الشاي بأنه لا تتم معالجته، بل يتم اختيار الأوراق من النبتة في مرحلة مبكرة للغاية ويتم تجفيفها فقط في الشمس.
ويشار إلى العديد من المشروبات الساخنة والباردة باسم "الشاي"، ولكن إن لم تكن من الكاميليا فهي ليست الشاي الحقيقي. هي عبارة عن أعشاب (مصنوعة من مجموعة متنوعة من غيرها من النباتات والزهور والأعشاب). تعطي بعض أنواع شاي الأعشاب فوائد صحية، ولكن لا يمكن أن نفترض أن الفوائد الصحية من نوع معين من الشاي سوف تنطبق على أي من المجموعات الأخرى.
- مكونات الشاي: مضادات الأكسدة والكافيين مركبات الفلافونويد هي مركبات غذائية موجودة في الشاي وغيرها من الأطعمة مثل النبيذ، والكاكاو، والفواكه والخضراوات، وهي تحدد لون وطعم الغذاء ويمكن أن تشارك في وظائف الجسم السليم.
بينما لا يوجد حالياً أي توصيات لاستهلاك الفلافونويد، يجد الخبراء في المراحل الأولية للمناقشة بشأن التوصيات لهذه المكونات الغذائية. يحتوي الشاي على حوالي 100-300 ميلليغرام من الفلافونويد لكل حصة، وهذا يتوقف على نوع الشاي. يعمل النوع الرئيسي من الفلافونويد الموجود في الشاي كمضاد للأكسدة. 
ولأن الشاي الأخضر يتعرض لعمليات معالجة أقل، فإنه يحتوي على مضادات للأكسدة بشكل أكبر من الشاي الأسود. لذلك فإن الشاي الأخضر ومستخلصه قد تلقى الاهتمام الكامل في معظم البحوث بشأن الفوائد الصحية المحتملة لديه، وسيكون التركيز عليه كبير في هذا المقال.
يحتوي الشاي الأخضر أيضاً على 2 % إلى 4 % من الكافيين أو نحو 10-80 ميلليغراما لكل كوب. للإشارة، كوب من القهوة العادية يحتوي على 95 ملغ من الكافيين، في حين أن أوقية واحدة  من الشوكولاته السوداء تحتوي على 23 ملغ. وقد كان الكافيين أيضاً موضوع العديد من الدراسات البحثية بشأن الفوائد الصحية للشاي الأخضر.
الفوائد الصحية للشاي الأخضر
ما بينته الأبحاث بالفعل الأبحاث إلى الآن تشير إلى أن الشاي الأخضر (فعال) في الحالات الآتية:
- تحسين النشاط الذهني: بسبب محتوى الكافيين، يمكن للشاي الأخضر والمشروبات الأخرى التي تحتوي على الكافيين أن تساعد في الحفاظ على اليقظة والوعي عند استخدامه على مدار اليوم.
- علاج الثآليل التناسلية: إن وصفة منظمة الغذاء والدواء لمرهم يستخدم مستخلص الشاي الأخضر تشفي الأعضاء التناسلية والثآليل حول الشرج بنسبة 24-%60  من المرضى.
الأبحاث حتى الآن تدل على أن الشاي الأخضر قد يكون فعالا لما يلي:
- تحسين مستويات الكولسترول: الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل مستويات مرتفعة من الكولسترول السيئ (LDL)، والكولسترول بشكل عام، والدهون الثلاثية، مع زيادة الكولسترول الصحي (HDL) في الدم. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية في هذا المجال.
- منع انخفاض ضغط الدم عند الوقوف وبعد تناول الطعام (عند الأشخاص المسنين)، هذا على الأرجح بسبب محتوى الكافيين الموجود في الشاي الأخضر.
- الحد من مخاطر أو منع ظهور أمراض مثل (مرض باركنسون/الشلل الرعاشي) ويعزى أيضاً إلى محتوى الكافيين الموجود.
- منع سرطان المثانة والمريء والمبيض والبنكرياس. وقد أجريت معظم هذه الدراسات على الحيوانات، ولكن عدد قليل من اختبارات الشاي الأخضر أجريت على الناس. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
وحالياً، ليس هناك ما يكفي من الأدلة لنقول إن الشاي الأخضر له الفوائد الصحية الآتية:
- خسارة الوزن: وتكهن بعض العلماء أن الكافيين + مضاد الأكسدة (EGCG) يمكن أن يعملا معاً لزيادة أكسدة الدهون (حرق الدهون).
ومع ذلك، يبقى السؤال الكبير: هل الشاي أو مضادات الأكسدة في الشاي لها أي تأثير حقيقي على وزن الشخص؟ والدليل على هذا بسيط جداً. في عدد قليل من الدراسات الصغيرة التي استمرت من يوم إلى 3 أيام، أظهرت بأن الأشخاص الذين أخذوا مضاد الأكسدة بالإضافة إلى الكافيين قد حرقوا نسبة أكبر من السعرات الحرارية عن أولئك الذين حصلوا على علاج آخر. دراسات (EGCG) على المدى الطويل أظهرت بأن (EGCG) يؤدي إلى انخفاض طفيف في وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر. ومع ذلك، كانت انخفاضات متواضعة في أحسن الأحوال ولا يستفاد منها للحفاظ على الوزن على المدى الطويل. وخلاصة القول إن الشاي الأخضر لا يحتوي على حبة سحرية لإنقاص الوزن. وحالياً، ليس هناك بحوث كافية تشير إلى أن الشاي الأخضر أو خلاصته أو المكملات الغذائية له تساعد الناس على فقدان الوزن.
- الوقاية من مرض السكري نوع 2.
- الوقاية من سرطان البروستاتا.
- الوقاية من سرطان الثدي: وكانت معظم الأبحاث على الشاي الأخضر تهدف لعلاج سرطان الثدي عند سكان آسيا. ووفقاً للأبحاث المتاحة، لا يظهر الشاي الأخضر أي نوع من الوقاية من سرطان الثدي عند سكان آسيا. كما أن تأثير الشاي الأخضر على خطر الإصابة بسرطان الثدي عند سكان الدول الغربية أقل وضوحاً. ومع ذلك، بعض الدراسات على سكان آسيا وأميركا تشير إلى أن استهلاك الشاي الأخضر قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي. هناك أدلة متضاربة حول هذا الموضوع وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

* لدخول لدردشة عيون الكتابية اضغط هنا : www.3oyoon.com