موقع عيون - المجلة المنوعة

www.3oyoon.com

اخر المقالات

عسّاف: فلسطين أولوية في حياتي


لا يخفى على أحد أنّ عسّاف الذي انطلق إلى عالم النجومية والشهرة بسرعة قصوى حتى لقّب بالصاروخ، لم يتوان يوماً عن تقديم الأفضل لقضيته وشعبه، على الرّغم من صغر سنّه والتزاماته الفنيّة الكثيرة وخطوبته أخيراً.

أثبت عسّاف أنّ فلسطين تبقى أولوية في حياته، وأنّه دوماً على استعداد لتقديم صوته القوي والرّائع، لإيصال رسالته إلى العالم والمطالبة بتحقيق العدالة لشعبه.

وشارك يوم أمس سفير الشباب النجم محمد عساف في عشاء خيري في قاعة بورشيستير في العاصمة البريطانية لندن. نظّمت الحفل الخيرية الإسلامية بالتعاون مع أونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى)، وذلك بهدف جمع تبرّعات للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة وسورية مع قدوم فصل الشتاء.
ومن الطبيعي أن يواجه آلاف اللاجئين الفلسطينيين مشكلة البرد القارس بعد أن أدّى تفاقم النزاع في سورية إلى تشريدهم في دول الجوار وداخل سورية، وعجز الكثير منهم عن إيجاد مأوى يقيه من قساوة فصل الشتاء.
لذلك تسعى "الخيرية الإسلامية" إلى تحقيق هدفين هذا العام بحق هؤلاء اللاجئين، أوّلهما تأمين سكن بديل للفلسطينيين الموجودين في قطاع غزة، بعد أن تحوّلوا إلى مشردين جرّاء الحرب الأخيرة على القطاع، وثانيهما، تأمين الدفء لبقية اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير بطانيات ومعاطف وملابس لهم لحمايتهم من المطر والثلج والطقس العاصف.
وفي حديث لـ"العربي الجديد" مع سامي مشعشع، الناطق الرسمي ومدير الاتصال والإعلام في الأونروا، قال إن الحملة التي انطلقت هذا المساء في لندن هي حملة الهاشتاغ Givethemwarmth#، (أعطوهم الدفء) مخصّصة للاجئين الفلسطينيين في غزة، وخصوصاً الأطفال الذين عانوا الأمرين وعاشوا ثلاث حروب خلال خمس سنوات. وأكد مشعشع أنّ شتاء العام الماضي كان صعباً عليهم وعجزوا عن تلبية احتياجاتهم، لذلك يجهدون خلال هذا العام لجمع مبلغ 1.5 مليون دولار من المؤسّسات الخيرية والأفراد والدعم الذي تقدّمه بعض الدول المتبرّعة.
وتهدف الحملة إلى مساعدة 480 ألف لاجئ فلسطيني في سورية، بعد أن دمّرت العديد من مخيّماتهم بالكامل وعاش أهلها كوابيس هائلة كمخيّم اليرموك.

من جانبه قال عرفان راجبوت، مدير برامج وسياسة الخيرية الإسلامية لـ"العربي الجديد" إنّهم يسعون هذا المساء إلى جمع نحو 40 ألف باوند. وأضاف راجبوت أنّهم جمعوا مبلغ 400 ألف باوند وقدّموه للأونروا خلال العام الماضي، وأنّهم يأملون بلوغ هدفهم خلال الستة أشهر القادمة بجمع مبلغ 1.5 مليون دولار.
أمّا عن كيفية التأكد من وصول التبرعات إلى أصحابها من المحتاجين، فشرح راجبوت أنّهم يتتبعون جميع الخطوات، بدءاً من نقطة تقديم المشروع لهم من قبل الأونروا وحتى التأكّد على أرض الواقع من وصول المساعدات إلى اللاجئين ومقابلتهم شخصياً.
من جانبه، تأخّر محمد عسّاف عن الحضور، حتى تململ أحد الصحافيين الموجودين وانتقده، واصفاً إياه بالشاب المدلّل. بعد أن تأجّل بدء المؤتمر الصحافي ساعة تقريباً عن موعده، أطلّ عسّاف وقد بدا الإرهاق على ملامحه على الرّغم من الابتسامة المميزة التي لا تفارق محيّاه.
تحدّث عسّاف عن الوضع الرّاهن في الأراضي الفلسطينية، وقال إنّ القلب يعتصر ألماً على ما يحدث في الضفّة الغربية والقدس وغزة من اعتداءات الاحتلال القديمة والحديثة على الشعب الفلسطيني، ودعا أحرار العالم والمجتمع الدولي إلى أن يكون لهم موقف واضح ضدّ سياسة الاحتلال. وتقدّم بالشكر إلى الخيرية الإسلامية لدعمها أهالي قطاع غزة ومخيّمات اللجوء، خصوصاً مخيّم اليرموك في سورية.
والجدير بالذكر حضور كابتن إحدى السفن اليهودية التي حاولت فك الحصار عن غزة. وقد قال الكابتن إنّهم أبحروا ثلاثة أشهر، ولفت إلى أنّ شعب هذا البلد يدعم بشكل كبير الفلسطينيين وأهالي غزة، كذلك أشار إلى أنّه عاد للتو من مظاهرة أمام السفارة الفلسطينية ضد المظاهرة التي دعا لها مجلس أمناء اليهود. وأكمل أنّ منظمة يهودية تدعى "يهود من أجل العدالة للفلسطينيين" نظّمت المظاهرة. وتساءل إن كان عسّاف سيقدّم الدعم بشكل دائم لقضيته إلى أن يحلّ السلام. في المقابل لم يتردّد عسّاف في التأكيد أنّه على استعداد دائم لتقديم ما باستطاعته لشعبه وقضيته.
ولـ"العربي الجديد" تحدّث عسّاف عن فيلم "يا طير يا طاير" الذي يشارك في بطولته، وقال إنّه يمثّل نسبة كبيرة من حياته. كذلك لفت إلى أنّ الغناء أقرب إليه من التمثيل لكنّه يشعر بالفضول لخوض هذا المجال لكن بشروط معينة، وهي أن تكون قصّة الفيلم واقعية وهادفة وأن تزيد من رصيده الفني وليس العكس. أمّا عن نجاحه وإنجازاته فلفت إلى أنّه بذل مجهوداً كبيراً ليصل إلى ما هو عليه وأكّد أنّها مشيئة الله في تسيير الأمور.

وعن خطيبته لينا القيشاوي، قال إنّه التقى فيها للمرّة الأولى في حفل انطلاق الثورة الفلسطينية في قصر الثقافة في رام الله، وإنّها أعجبته منذ اللحظة الأولى، بيد أنّ العلاقة لم تكن جدية في البداية.
وأكّد رغبته في أن تبتعد زوجته عن عالم الإعلام فور الارتباط، وأشار إلى أنّه رجل ولا يكاد يتحمّل ضغوط الشهرة. وأكمل أنّه يفضّل أن يعيش حياة طبيعية بعيدة عن الإعلام، كما أكّد أنّه سيتخلّى عن الفن إن شعر ذات يوم بأنّ شهرته ستؤثّر في حياته الاجتماعية والخاصّة.
أمّا عن الاتّهامات التي نشرتها عنه مجلّة الجرس، والتي كتبت عن خطيبته السابقة زين المصري وصديقتها التي قالت إنّه يتلاعب بمشاعر بنات الناس، فقال عسّاف: "إنّ قلّة الرد عليهم رد"، وإنّه مجرّد "كلام فاضي"، ووصف الجرس بالكاذبة.